خطب الإمام علي ( ع )

346

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَلَا أَلَذَّ مَغَبَّةً وَلِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فإَنِهَُّ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ وَخُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فإَنِهَُّ أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ وَإِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا وَمَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظنَهَُّ وَلَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَبيَنْهَُ فإَنِهَُّ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حقَهَُّ وَلَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ وَلَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ وَلَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صلِتَهِِ وَلَا يَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَلَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فإَنِهَُّ يَسْعَى فِي مضَرَتَّهِِ وَنَفْعِكَ وَلَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تسَوُءهَُ وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تطَلْبُهُُ وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تأَتْهِِ أَتَاكَ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَإِنْ جَزِعْتَ عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ الْأُمُورَ أشَبْاَهٌ وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تنَفْعَهُُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إيِلاَمهِِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالأَدَبِ وَالْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَحُسْنِ الْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ وَالصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَالصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غيَبْهُُ وَالْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى

--> 1 . « ش » : زهد فيك . 2 . « ض » ، « ب » : أخوك على مقاطعتك أقوى منك . 3 . « ش » : أقدر منك . 4 . « ب » : ان لك من دنياك . 5 . « ش » : وان كنت جازعا . 6 . « ض » ، « ح » ، « ب » : والصاحب مناسب . 7 . « ب » : شريك العنى .